منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و عنه أيضا قال: خدمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أنا ابن ثمان سنين- خدمته عشر سنين- فما لامني على شيء قطّ، فإن لامني لائم من أهله .. قال: «دعوه، فإنّه لو قضي شيء .. كان».
و في «المصابيح»: عن ...
خاطر الخادم بترك معاتبته على كلا الحالات.
و هذا كلّه في الأمور المتعلّقة بحظّ الإنسان. و أمّا ما يتعلّق باللّه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر!! فلا يتسامح فيه، لأنه إذا انتهك شيء من محارم اللّه اشتدّ غضبه. و هذا يقتضي أنّ أنسا لم ينتهك شيئا من محارم اللّه، و لم يرتكب ما يوجب المؤاخذة شرعا في مدّة خدمته له (صلّى اللّه عليه و سلم).
ففي ذلك منقبة عظيمة لأنس؛ و فضيلة تامّة لحسن أدبه في خدمته؛ مع صغر سنّه، لكنها كلّها مستفادة من بركة ملازمته للحضرة النبويّة و الطلعة البهيّة (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و) في «المصابيح» للإمام البغوي- و قد تقدّمت ترجمته؛ في أوّل الكتاب (رحمه الله تعالى)-؛ (عنه)؛ أي: عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) (أيضا) مفعول مطلق؛ من «آض؛ إذا رجع» أي: ارجع إلى الرواية عن أنس رجوعا.
(قال: خدمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أنا ابن ثمان سنين؛ خدمته عشر سنين).
قال الحافظ ابن حجر: في معظم الروايات عشر سنين، و في رواية لمسلم:
و اللّه؛ لقد خدمته تسع سنين، فقال النووي: لعل ابتداء خدمة أنس في أثناء السّنة!! ففي رواية التسع لم يجبر الكسر و اعتبر السنين الكوامل، و في رواية العشر جبرها و اعتبرها سنة كاملة. انتهى؛ نقله في «جمع الوسائل».
(فما لامني على شيء قطّ) أتي فيه على يدي، (فإن لامني لائم من أهله؛ قال: «دعوه، فإنّه لو قضي شيء كان»).
قال في «المشكاة»: رواه البيهقيّ في «شعب الإيمان» بتغيير يسير.
(و في «المصابيح»)- و هو في «صحيح مسلم»؛ و «سنن أبي داود»- (عن