منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و الوفاء بالعهد، و أداء الأمانة، و ترك الخيانة، ...
أخرج البخاريّ، و مسلم؛ عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه)؛ عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «إنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، و إنّ البرّ يهدي إلى الجنّة، و إنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتب عند اللّه صدّيقا، و إنّ الكذب يهدي إلى الفجور، و إنّ الفجور يهدي إلى النّار، و إنّ الرّجل ليكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا».
و رواه بنحوه؛ من حديث ابن مسعود: أحمد، و البخاريّ في «الأدب المفرد»، و الترمذيّ، و في أوّله عندهم: «عليكم بالصّدق؛ فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، و إيّاكم و الكذب ...» الحديث.
(و الوفاء بالعهد)؛ أي: إذا عاهد على أمر، قال اللّه تعالى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ [٩١/ النحل]. و قال تعالى وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (٣٤) [الإسراء]. و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١/ المائدة].
أخرج البخاريّ، و مسلم، و الإمام أحمد، و النّسائي؛ عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاصي (رضي الله تعالى عنهما) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا، و من كانت فيه خصلة منهنّ؛ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها؛ إذا اؤتمن خان، و إذا حدّث كذب، و إذا عاهد غدر، و إذا خاصم فجر».
و أخرج الترمذي و غيره؛ عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «حسن العهد من الإيمان».
(و أداء الأمانة) قال اللّه تعالى. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [٥٨/ النساء]، و قال اللّه تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا (٧٢) [الأحزاب].
و في الحديث عنه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا إيمان لمن لا أمانة له» رواه الإمام أحمد.
و عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه قال: «المؤمن من أمنه النّاس على دمائهم و أموالهم» أخرجه الحاكم و صحّحه.
(و ترك الخيانة) لحديث: «أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، و لا تخن من خانك».