منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) قال في غزوة الخندق: انكفيت- أي: انطلقت إلى امرأتي- فقلت: هل عندك شيء؟ فإنّي رأيت بالنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) جوعا شديدا.
فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير و لنا بهيمة داجن، ...
(و عن جابر بن عبد اللّه) بن عمرو بن حرام الأنصاريّ- و تقدّمت ترجمته- ((رضي الله تعالى عنهما)؛ قال: في غزوة الخندق) و هي الأحزاب؛ قال: لما حفر الخندق رأيت بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) خمصا شديدا، ف (انكفيت) قال الحافظ ابن حجر: بفاء مفتوحة بعدها تحتيّة ساكنة، أي: انقلبت، و أصله انكفأت؛ بهمزة، و كأنه سهّلها.
و قال القسطلانيّ: بالهمز، و قد تبدل ياء. لكن قال الحافظ أبو ذرّ: صوابه:
فانكفأت بالهمز.
و قال في «التنقيح»: أصله الهمزة؛ من كفأت الإناء، و تسهّل!
قال في «المصابيح»: لكن ليس القياس في تسهيل مثله إبدال الهمزة ياء، أي: انقلبت. و قال المصنّف تبعا للباجوريّ.
(أي: انطلقت إلى امرأتي): سهيلة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سوّاد الأنصارية الظفريّة، زوجة جابر، و أمّ ولده عبد اللّه، ذكرها ابن حبيب في المبايعات؛ كما في «الإصابة» (رضي الله تعالى عنها).
(فقلت) لها (: هل عندك شيء؟ فإنّي رأيت بالنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)) خمصا أي:
(جوعا شديدا!.
فأخرجت جرابا)- بكسر الجيم- (فيه صاع من شعير.
و لنا بهيمة)- بضمّ الموحّدة و فتح الهاء؛ مصغّر بهمة-: و هي الصّغيرة من أولاد الغنم. و في رواية: عناق، و هي الأنثى من المعز، (داجن)- بكسر الجيم-: التي تترك في البيت، و لا تخرج إلى المرعى، و من شأنها أن تسمن.
و قد زاد في رواية أحمد: سمينة.