منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و عن عبد اللّه بن جعفر (رضي الله تعالى عنهما) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إنّ أطيب اللّحم لحم الظّهر».
و عن ضباعة بنت الزّبير (رضي الله تعالى عنها): ...
(عن عبد اللّه بن جعفر) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو محمد، و أبو جعفر؛ و هي أشهر.
أمّه أسماء بنت عميس، ولدته بأرض الحبشة، و هو أوّل مولود من المسلمين ولد بها، توفّي بالمدينة المنوّرة سنة: ثمانين، عن سبعين سنة.
و كان عبد اللّه كريما، جوادا، ظريفا، حليما، عفيفا، سخيّا.
سمّي «بحر الجود»، و يقال: إنّه لم يكن في الإسلام أسخى منه، و عوتب في ذلك؛ فقال: إنّ اللّه عوّدني عادة و عوّدت النّاس عادة، و أخاف إن قطعتها قطعت عنّي، و أخباره في الجود شهيرة، و فضائله كثيرة.
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خمسة و عشرون حديثا، اتّفقا منها على اثنين.
((رضي الله تعالى عنهما)؛ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إنّ أطيب اللّحم) أي: ألذّه و أحسنه (لحم الظّهر»). و التفضيل نسبيّ إضافي، أو «من» مقدّرة، أي: من أطيب، فلا ينافي أنّ الذّراع أطيب منه؛ و من الرقبة! و وجه مناسبة هذا الحديث للتّرجمة: أنّ أطيبيّته تقتضي أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ربّما تناوله في بعض الأحيان.
(و) أخرج الإمام أحمد، و النّسائيّ، و البيهقيّ (عن ضباعة)- بضاد معجمة مضمومة فموحدة فألف؛ فعين مهملة؛ فتاء تأنيث- (بنت الزّبير) بن عبد المطّلب الهاشميّة، بنت عمّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، زوج المقداد بن الأسود، و ولدت له عبد اللّه و كريمة، و ليس للزبير بن عبد المطّلب عقب إلّا منها.
روت عن النّبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و عن زوجها، و عنها ابن عبّاس، و عائشة، و بنتها كريمة و آخرون. ((رضي الله تعالى عنها):