منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧٢ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
من حديث المقدام بن معدي كرب: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات ...
و جمع جزءا فيه الأحاديث التي هي فيه و هي موضوعة؛ فذكر نحو مائة حديث.
قال أبو موسى المديني: إنّ الحاكم اغتسل في الحمام و خرج؛ و قال: آه.
و قبضت روحه و هو متّزر لم يلبس قميصه بعد (رحمه الله تعالى).
(من حديث المقدام)- بالميم أوله و آخره- (بن معدي كرب)- بفتح الكاف و كسر الراء، أما الباء الموحدة! فيجوز كسرها مع التنوين، و يجوز فتحها على البناء- و هو أبو كريمة المقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب الكندي.
وفد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في وفد كندة، عداده في أهل الشّام سكن حمص.
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعة و أربعون حديثا.
و توفي بالشّام سنة: سبع و ثمانين؛ و هو ابن إحدى و تسعين سنة (رضي الله تعالى عنه).
(أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما ملأ ابن آدم)- و في رواية: آدمي- (وعاء شرّا من بطنه) لما فاته من الخير الكثير، حيث جعل بطنه كالأوعية، التي تجعل ظروفا، و توهينا لشأنه، ثم جعله شرّ الأوعية، لأنها تستعمل في غير ما هي له، و البطن خلق ليتقوّم به الصلب بالطّعام، و امتلاؤه يفضي إلى إفساد الدين و الدنيا؛ فيكون شرّا منها.
و وجه ثبوت الوصف في المفضّل عليه!! أنّ ملء الأوعية لا يخلو عن طمع أو حرص، و كلاهما شرّ، و الشّبع يوقع في مداحض فيزيغ عن الحق، و يغلب عليه الكسل، فيمنعه التعبّد، و تكثر فيه موادّ الفضول؛ فيكثر غضبه، و شهوته، و يزيد حرصه، فيطلب الزائد عن الحاجة.
(حسب ابن آدم) أي: يكفيه (لقيمات) جمع قلة؛ فهو لما دون العشرة.