منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧١٢ - الفصل السّادس في صفة كرمه
و (يقطف): يقال قطف الفرس في مشيه: إذا تضايق خطوه.
و (القطوف من الدّوابّ و غيرها): البطيء.
جريه كجري ماء البحر، أو لأنّه يسبح في جريه؛ كالبحر إذا ماج فعلا بعض مائه على بعض.
و في «الخصائص» لابن جني: الحقيقة: ما أقرّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة، و المجاز: ما كان بضدّ ذلك.
و إنّما يقع المجاز، و يعدل إليه عن الحقيقة!! لمعان ثلاثة؛ و هي ١- الاتساع، و ٢- التوكيد، و ٣- التشبيه، فإن عدمت الثلاثة؟! تعيّنت الحقيقة،
فمن ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) «هو بحر» فالمعاني الثلاثة موجودة فيه؛
أمّا الاتساع!! فلأنّه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس و طرف و جواد، و نحوها البحر، حتّى إنه إن احتيج إليه في شعر؛ أو سجع، أو اتساع؛ استعمل استعمال بقية تلك الأسماء، لكن لا يفضى إلى ذلك إلّا بقرينة تسقط الشبهة، و ذلك كأن يقول الساجع: فرسك إن سما بغرّته كان فجرا، و إن جرى إلى غايته كان بحرا. فإن عري عن دليل؟! فلا، لئلا يكون إلباسا و إلغازا.
و أمّا التشبيه!! فلأنّ جريه يجري في الكثرة مثل مائه.
و أمّا التوكيد!! فلأنّه شبّه العرض بالجوهر، و هو أثبت في النفوس منه.
انتهى شرح «القاموس».
(و «يقطف»)- بكسر الطاء و ضمّها؛ أي من بابي «قتل» و «ضرب»: أي يضيق خطوه عند المشي. و دليله أنّه (يقال: قطف الفرس في مشيه: إذا تضايق خطوه) و أسرع مشيه.
(و) في «المصباح»: قال الفارابيّ: (القطوف)- بزنة رسول-: (من الدّوابّ و غيرها: البطيء). و قال ابن القطّاع: قطف الدابّة: أعجل سيرها مع