منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤٧ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و روى ابن السّنّيّ: عشرين مرّة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا انصرف .. انحرف بجانبه.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قام ...
و هذه تسمّى «كفارة المجلس» أي: أنّها ماحية لما يقع فيه من اللّغط، و كان (عليه الصلاة و السلام) يقولها تعليما للأمة، و تشريعا، و حاشا مجلسه من وقوع اللّغط!!.
(و) قد (روى ابن السّنّيّ) أيضا؛ عن عبد اللّه الحضرمي أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا قام من المجلس استغفر اللّه (عشرين مرّة)؛ فأعلن بالاستغفار. أي: نطق به جهرا؛ لا سرّا، ليسمعه القوم فيقتدوا به.
و أخرج النسائي في «اليوم و الليلة»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
ما جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مجلسا، و لا تلا قرآنا، و لا صلّى إلّا ختم ذلك بكلمات فقلت يا رسول اللّه أراك ما تجلس مجلسا، و لا تتلو قرآنا و لا تصلّي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات؟! قال: «نعم؛ من قال خيرا كنّ طابعا له على ذلك الخير، و من قال شرّا كانت كفّارة له: سبحانك اللّهمّ [و] بحمدك، لا إله إلّا أنت أستغفرك، و أتوب إليك». انتهى. ذكره المناوي في «الشرح الكبير على الجامع الصغير».
(و) أخرج أبو داود بسند حسن؛ عن يزيد بن الأسود العامري السوائي (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا انصرف)؛ أي: من صلاته بالسّلام (انحرف بجانبه)، بأن يدخل يمينه في المحراب و يساره إلى الناس- على ما عليه الحنفية-، أو عكسه- على ما عليه الشافعية-؛ فيندب ذلك للإمام إلّا إذا كان في مسجد المدينة فالأفضل موافقة الحنفية، لئلا يصير مستدبرا لقبره (صلّى اللّه عليه و سلم).
انتهى «عزيزي».
(و) أخرج الطبراني في «الكبير»؛ عن وائل بن حجر الحضرمي (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قام)؛ أي: من جلسة الاستراحة في الصلاة؛ كما في