منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٥ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركب حمارا عريا إلى قباء، و أبو هريرة معه، قال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟»، قال: ما شئت يا رسول اللّه، قال: «اركب»، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر، فاستمسك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فوقعا [جميعا]، ثمّ ركب (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثمّ قال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟»، قال: ما شئت
لقاصد أمّ القرى»، و «الرياض النّضرة في مناقب العشرة»، و «ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى».
و من طالع «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» للفاسي علم ما لهم من المناقب، و ما اشتملوا عليه من المناصب.
و توفي في جمادى الأولى سنة: أربع و سبعين و ستمائة، أو: أربع و تسعين و ستمائة. وقع تحريف في «سبعين»؛ هل هي بتقديم السين!! (رحمهم الله تعالى) رحمة الأبرار. آمين.
(أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركب حمارا عريا)- بضمّ العين و إسكان الرّاء- أي: ليس عليه إكاف، و لا يقال ذلك في الآدمي، إنّما يقال عريان- كما تقدّم قريبا-.
(إلى قبا)- بالضمّ-: موضع بالمدينة، و فيه لغات جمعها القائل:
حرا و قبا أنّث و ذكّرهما معا * * * و مدّ أو اقصر و اصرفن و امنع الصّرفا
و زدت عليها أخذا من «شرح مسلم» قولي:
و أفصحها التّذكير و الصّرف يا فتى * * * مع المدّ فاعلم إنّ ذلك لا يخفى
(و أبو هريرة معه، قال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟!». قال: ما شئت) افعله (يا رسول اللّه. قال: «اركب»، فوثب أبو هريرة ليركب؛ فلم يقدر، فاستمسك) أي: تمسّك و تعلّق (برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فوقعا [جميعا]، ثمّ ركب (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثمّ قال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟!»، قال:) افعل (ما شئت؛