منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠١ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و عن قيس بن سعد بن عبادة (رضي الله تعالى عنهما) ...
و فيه جواز الإرداف؛ و إن كانوا ثلاثة إذا لم تكن الدابّة ضعيفة لا تطيق ذلك.
و قيل: يكره ما فوق الاثنين؛ قاله الزرقاني على «المواهب».
(و) أخرج أبو داود؛ و غيره و فيه قصّة طويلة (عن) أبي الفضل (قيس بن سعد بن عبادة) بن دليم بن حارثة بن حرام بن حزيمة- بفتح الحاء المهملة و كسر الزاي- ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السّاعدي المدني.
الصحابي بن الصحابي ((رضي الله تعالى عنهما)) الجواد بن الجواد، و هم أربعة مشهورون بالكرم؛ هو، و أبوه سعد، و جدّه عبادة، و جدّ أبيه دليم.
و كان قيس من فضلاء الصحابة، و أحد دهاة العرب؛ و ذوي الرأي الصائب؛ و المكيدة في الحرب و النّجدة، و كان شريف قومه غير مدافع، و من بيت سيادتهم، و أحد السادات الطّلس- أي: لم يكن في وجهه لحية؛ و لا شعر- و كانت الأنصار تقول: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا!! و كان جميلا، و كان بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمنزلة الشّرطيّ من الأمير- يعني: يلي أموره. ذكره النووي في «التهذيب».
قال الزهري و كان قيس يحمل راية الأنصار مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).
و له في جوده أخبار كثيرة مشهورة، و رووا أنّه كان في سريّة فيها أبو بكر و عمر (رضي الله عنهما)، فكان يستدين و يطعم النّاس!! فقالا: إن تركناه أهلك مال أبيه!! فهمّا بمنعه، فسمع سعد؛ فقال للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم): من يعذرني منهما؛ يبخّلان عليّ ابني!!
و صحب قيس بعد ذلك عليّا في خلافته؛ و كان معه في حروبه، و استعمله على مصر.
روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ستّة عشر حديثا؛ روى عنه الشعبيّ، و ابن أبي ليلى،