منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٣ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و كان يجري بها في بعض الأحيان.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يخرج إلى العيد ماشيا، و يرجع ماشيا.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتوكّأ إذا مشى.
و عن جابر (رضي الله تعالى عنه) قال: جاءني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ليس براكب بغل و لا برذون.
معروف، فإنّ الذي صرّح به أهل اللغة أنّه لا يقال فرس عريان؛ كما لا يقال رجل عري.
(و كان يجري بها في بعض الأحيان) رواه الشيخان؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت فتلقّاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) راجعا قد سبقهم إلى الصوت، و استبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عري، و السيف في عنقه؛ و هو يقول: «لن تراعوا». و في رواية: فلما رجع؛ قال: «ما رأينا من شيء؛ و إن وجدناه لبحرا». أي: واسع الجري.
(و) أخرج ابن ماجه؛ عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يخرج إلى العيد) أي: صلاته (ماشيا)؛ لا راكبا، (و يرجع ماشيا) في طريق آخر ليسلّم على أهل الطريقين، و ليتبرّكا به، و ليقضي حاجتهما و ليظهر الشّعار فيهما، و ليغيظ منافقيها، فتخالف الطريق لذلك و لغيره من الحكم التي لا يخلو فعله عنها، و لأنّ الطريقين يشهدان له، ففيه تكثير الشهود، و قد ندب المشي إلى الصلاة؛ تكثيرا للأجر. (و) في «كنوز الحقائق» للمناوي (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتوكّأ إذا مشى) رمز له ابن عساكر.
(و) أخرج أبو داود، و الترمذي في «الشمائل»؛- و اللفظ لها-.
(عن جابر (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: جاءني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) يعودني؛ كما في رواية أبي داود (ليس براكب بغل و لا برذون)، بل كان على رجليه ماشيا، كما