منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨١ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
الّذين لا يؤبه لهم، و يخدمهم بنفسه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجيب من دعاه؛ من غنيّ أو فقير أو شريف، و لا يحتقر أحدا.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجيب إلى الوليمة، و يشهد الجنائز.
قوله (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللّهمّ أحيني مسكينا و أمتني مسكينا»، و لا يجوز أن يطلق على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه «فقير» أو «مسكين»، و إن أطلقه على نفسه الشريفة.
(الّذين لا يؤبه) أي: لا يفطن (لهم، و يخدمهم بنفسه) الشريفة، أي:
يباشر خدمتهم بنفسه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ تواضعا منه.
(و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجيب من دعاه، من غنيّ أو فقير أو شريف) أو وضيع، جبرا لخاطره و تواضعا مع ربّه.
(و لا يحتقر أحدا)؛ امتثالا لأمره سبحانه بقوله وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) [الشعراء].
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمّة»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجيب إلى الوليمة)؛ و هي طعام العرس، و سيأتي حديث «لو دعيت إلى كراع لأجبت». و في «الأوسط» للطبرانيّ؛ من حديث ابن عبّاس: كان الرّجل من أهل العوالي ليدعو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بنصف الليل على خبز الشعير فيجيب، و إسناده ضعيف.
(و يشهد الجنائز)؛ أي: يحضرها للصلاة عليها، و دفنها؛ هبها لشريف أو وضيع.
روى الترمذي، و ابن ماجه و ضعّفه، و الحاكم و صحّحه؛ من حديث أنس (رضي الله تعالى عنه) قال:
كان يعود المريض و يشهد الجنائز. و رواه الحاكم؛ من حديث سهل بن حنيف. و قال: صحيح الإسناد.