منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٥١ - الفصل الرّابع في صفة حيائه
و (النّغير): طائر كالعصفور، أحمر المنقار.
النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) له؛ فيذهب حزنه بسبب فرحه.
(و النّغير) تصغير نغر- بضمّ النون و فتح الغين-: (طائر) صغير (كالعصفور أحمر المنقار)، و أهل المدينة يسمّونه «البلبل»، و قيل: طائر له صوت.
و قيل: هو العصفور. و قيل غير ذلك. و الرّاجح الأوّل.
قال شيخ مشايخنا العلّامة الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي (رحمه الله تعالى) في «زاد المسلم» في الجزء الرابع صفحة ١٦٥: و هذا الحديث فيه فوائد جمّة جمعها أبو العبّاس ابن القاصّ: أحمد بن أبي أحمد الطبري صاحب التصانيف من الشافعية في جزء مفرد، و سبقه إلى ذلك أبو حاتم الرّازيّ أحد أئمة الحديث، ثم التّرمذيّ في «الشمائل»، أشار لبعض فوائده المأخوذة منه، ثمّ الخطّابيّ إلى غير هؤلاء ممّن جمع فوائده.
قال الإمام النّوويّ في «شرح مسلم» عند ذكره ما نصّه:
و في هذا الحديث فوائد كثيرة جدّا؛
منها: ١- جواز تكنية من لم يولد له، و ٢- تكنية الطفل، و ٣- أنّه ليس كذبا، و ٤- جواز المزاح فيما ليس إثما، و ٥- جواز تصغير بعض المسمّيات، و ٦- جواز لعب الصبي بالعصفور، و ٧- تمكين الوليّ إيّاه من ذلك، و ٨- جواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة، و ٩- ملاطفة الصبيان و تأنيسهم، و ١٠- بيان ما كان عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من حسن الخلق و كرم الشمائل و التواضع، و زيارة الأهل، لأن أمّ سليم والدة أبي عمير هي من محارمه (صلّى اللّه عليه و سلم) كما سبق بيانه.
و استدلّ به بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة، و قد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرّحة بتحريم صيد حرم المدينة، فلا يجوز تركها بمثل هذا، و لا معارضتها به. و اللّه أعلم! انتهى بلفظه.
و أخذ منه بعضهم جواز حبس الطيور في الأقفاص، و كان الشيخ أبو القاسم بن