منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٦ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
شيئا .. تابعني (صلّى اللّه عليه و سلم) عليه. و كنت إذا شربت من الإناء ..
أخذه فوضع فمه على موضع فمي و شرب، و كان ينهش فضلتي من اللّحم الّذي على العظم، و كان يتّكئ في حجري و يقرأ القرآن.
و حدّثت عائشة (رضي الله تعالى عنها) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بحديث أمّ زرع؛ و هو: أنّ إحدى عشرة امرأة تعاهدن و تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا، ...
(شيئا تابعني) أي: وافقني (صلى اللّه عليه و سلم عليه) إشارة إلى مزيد حبّه لها.
(و كنت إذا شربت من الإناء أخذه؛ فوضع فمه على موضع فمي و شرب).
رواه مسلم من حديثها.
(و كان ينهش فضلتي من اللّحم الّذي على العظم) رواه مسلم أيضا من حديثها بلفظ: و إذا تعرّقت عرقا أخذه فوضع فمه على موضع فمي.
(و كان يتّكئ في حجري و يقرأ القرآن) رواه الشيخان؛ من حديثها.
(و حدّثت عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بحديث أمّ زرع)؛ كما رواه الشيخان، و الترمذيّ في «الشمائل»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها).
و أمّ زرع هي واحدة من النساء اللّاتي ذكرهن بقوله:
(و هو: أنّ إحدى عشرة)- بسكون الشين- (امرأة)؛ قيل: كلّهن من بعض قرى اليمن، أو قرى مكّة، و لم يعرف منهن سوى أسماء ثمانية سردها الخطيب البغدادي في كتاب «المبهمات»؛ و قال: إنّه لا يعرف أحد أسماءهن إلّا من تلك الطريق، و إنّه غريب جدّا.
(تعاهدن)؛ أي ألزمن أنفسهنّ عهدا، (و تعاقدن) عطف تفسير (أن لا يكتمن) أي: لا يخفين (من أخبار أزواجهنّ شيئا)؛ سواء كان مدحا، أو ذمّا، بل يظهرن ذلك و يصدقن.