منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
[الفصل الثّاني في صفة عشرته (صلّى اللّه عليه و سلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)]
الفصل الثّاني في صفة عشرته (صلّى اللّه عليه و سلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا خلا بنسائه .. ألين النّاس، و أكرم النّاس، ضحّاكا بسّاما.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) من أفكه النّاس.
(الفصل الثّاني)، من الباب الخامس (في) بيان ما ورد في (صفة عشرته (صلّى اللّه عليه و سلم) مع نسائه) أي: أزواجه ((رضي الله تعالى عنهن))، و قد كان حسن العشرة معهنّ.
أخرج ابن سعد في «طبقاته»، و ابن عساكر في «تاريخه»، و قال العزيزي:
إنه حديث حسن لغيره؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا خلا بنسائه ألين النّاس، و أكرم النّاس) في القول و الخلق، (ضحّاكا بسّاما) أي: كثير التبسّم، و هو تفسير لضحّاك، فيستحبّ للزوج فعل ذلك مع زوجته؛ اقتداء به (صلّى اللّه عليه و سلم)، إذ كان يلاطفهنّ و يتنزل معهنّ، حتّى إنّه سابق عائشة (رضي الله تعالى عنها) يوما فسبقته؛ كما رواه الترمذي في «العلل» عنها.
قال ابن القيّم: و كان من تلطّفه بهنّ أنّه إذا دخل عليهنّ بالليل سلّم تسليما لا يوقظ النائم، و يسمع اليقظان؛ ذكره مسلم.
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه»، و الحسن بن سفيان في «مسنده»، و الطبرانيّ، و البزّار: كلّهم؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم من أفكه النّاس) زاد الطبراني: مع صبي. و زاد البزّار: مع نسائه.