منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
عن أبي يزيد المدنيّ، عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) صوته .. قال: «بئس أخو العشيرة». فلمّا جاء .. أدناه، فقلت: يا رسول اللّه؛ قلت له ما قلت، ثمّ ألنت له القول؟
«مولاهم»، البصري صدوق كثير الخطأ.
قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، و ضعّفه ابن معين، و أبو حاتم. و وثّقه أبو داود الطيالسيّ، و أبو داود، و ابن حبّان، و أبو أحمد ابن عدي و غيرهم.
و مات سنة: اثنتين و خمسين و مائة.
(عن أبي يزيد المدنيّ)؛ ثم البصري، روى عن أبي هريرة، و أسماء بنت عميس، و عنه أيوب، و جرير بن حازم؛ وثّقه ابن معين، و قال أبو حاتم:
لا يسمّى و يكتب حديثه. و قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه.
(عن عائشة) أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها)؛ (قالت: جاء مخرمة بن نوفل) القرشيّ الزّهري يستأذن، (فلمّا سمع النّبيّ) صلى اللّه عليه و سلم (صوته؛ قال: «بئس أخو العشيرة»)؛ أي: الواحد منها. يقال «هو أخو تميم»؛ أي: واحد منهم، و المراد بالعشيرة: الجماعة من الناس؛ لا واحد لها من لفظها. أو القبيلة؛ قاله عياض.
و قال غيره: العشيرة الأدنى إلى الرجل من أهله و هم ولد أبيه و جدّه.
و للعشيرة ثلاثة إطلاقات.
(فلمّا جاء أدناه)؛ أي: قرّبه و لاطفه و ألان له القول.
(فقلت: يا رسول اللّه؛ قلت له)؛ أي: لأجله؛ و في شأنه، لا أنّه خاطبه!! لفساد المعنى (ما قلت) أي: الذي قلته في غيبته، (ثمّ) في حضوره (ألنت له القول)؛ أي: لطّفت له القول؟!