منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يأخذ ممّا آتاه اللّه تعالى إلّا قوت عامه فقط، من أيسر ما يجد من التّمر و الشّعير، و يضع سائر ذلك في سبيل اللّه عزّ و جلّ.
و روى البخاريّ و مسلم: ...
ما يفيد أن الاستناد من آداب الأكل، لأنّه إنّما فعله لضرورة الضعف، و ليس المراد بالإقعاء هنا النّوع المسنون في الجلوس بين السجدتين؛ و هو أن يبسط ساقيه و يجلس على عقبيه، و لا النّوع المكروه في الصّلاة؛ و هو أن يجلس على ألييه ناصبا ساقيه. قاله الباجوري كالمناوي.
(و) في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يأخذ ممّا آتاه اللّه تعالى إلّا قوت عامه فقط؛ من أيسر ما يجد من التّمر و الشّعير، و يضع سائر ذلك في سبيل اللّه عزّ و جلّ)
قال العراقي: متفق عليه، بنحوه من حديث عمر بن الخطاب، و قد تقدّم في «الزّكاة»، و قال في «الزّكاة»: أخرجاه من حديث عمر: كان يعزل نفقة أهله سنة.
و للطبراني في «الأوسط» من حديث أنس: كان إذا ادّخر لأهله قوت سنة تصدّق بما بقي. قال الذّهبي: حديث منكر. انتهى.
قلت: و في حديث عمر بن الخطاب و مخاصمة علي بن أبي طالب و العباس في أموال بني النضير ما نصه: قال: فإنّي سأخبركم عن هذا الفيء. ثم ساق، و فيه:
و لقد قسّمها بينكم و بثّها فيكم حتّى بقي منها هذا المال، فكان ينفق منه على أهله رزق سنة، ثمّ يجمع ما بقي منه مجمع مال اللّه عزّ و جلّ .. الحديث.
و في رواية: و كان ينفق منها على أهله ... فهذا يؤيّد ما أخرجه الطبراني.
فتأمل. انتهى. «شرح الإحياء».
(و روى) الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل (البخاريّ)- و قد تقدمت ترجمته- (و) الإمام أبو الحسين (مسلم) بن الحجّاج القشيري النيسابوري في