منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و البذخ، و الفحش، و التّفحّش، ...
و احتقاره و الترفّع عليه، و الوقيعة فيه؛ بنحو قذف أو سبّ، لأن العرض أعزّ على النّفس من المال.
(و) اجتناب (البذخ)- بالموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المفتوحة، و الخاء المعجمة آخره-؛ و هو تطاول الرجل بكلامه و افتخاره.
(و) اجتناب (الفحش) اسم لكلّ ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة، كما ينكره العقل و يستخبثه الشرع، فتتفق في حكمه آيات اللّه الثلاث؛ من الشرع، و العقل، و الطبع.
(و) اجتناب (التّفحّش): تكلّف ذلك و تعمّده، و كلّ ذلك مذموم و منهيّ عنه، و مصدره الخبث و اللؤم في أصل الطبع، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إيّاك و الفحش؛ فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ الفحش و لا التّفحش» رواه النسائي في «سننه الكبرى»، و الحاكم و صحّحه؛ من حديث عبد اللّه بن عمرو، و رواه ابن حبّان؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنهم).
و قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس المؤمن بالطّعّان و لا اللّعّان، و لا الفاحش، و لا البذيء».
رواه الترمذي بإسناد صحيح؛ من حديث ابن مسعود، و الحاكم و صحّحه، و رواه البخاري في «الأدب المفرد»، و أحمد و أبو يعلى، و ابن حبّان، و الطبراني، و البيهقي: كلّهم؛ من حديث ابن مسعود مرفوعا.
و الطّعّان: هو الوقّاع في أعراض الناس بنحو ذمّ، أو غيبة.
و اللّعّان: الذي يكثر لعن الناس، و الفاحش: ذو الفحش في كلامه و أفعاله، و البذيء الفاحش في منطقه؛ و إن كان الكلام صدقا.
و عنه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الجنّة حرام على كلّ فاحش أن يدخلها» رواه ابن أبي الدنيا، و أبو نعيم في «الحلية»؛ من حديث عبد اللّه بن عمرو بإسناد فيه لين. انتهى. شرح «الإحياء».