منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
..........
قال في «شرحه»: و الظاهر أنّ كلا منهما شرط؛ فإذا عدم أحدهما! سقط حقّ العيادة. انتهى:
و من أدب العائد: تخفيف الجلوس عنده؛ لئلّا يملّ المريض منه؛ فقد روى الدّيلمي؛ من حديث أبي هريرة: «من تمام العيادة: خفّة القيام عند المريض». انتهى.
و من أدب العائد: قلّة السؤال عن أحواله؛ فإنّ كثرته ربّما تضجره.
و منها: إظهار الرّقّة و الدعاء له بالعافية.
قال في «الإحياء»: و آدابه عند الاستئذان: أن لا يقابل الباب في وقوفه؛ فإنّه ربّما يقع بصره عند فتحه على ما لا يحلّ له النظر إليه، بل يقف في طرف منه. و إذا دقّ الباب يدقّ برفق ولين؛ لا بإزعاج! و لا يقول: «أنا»؛ إذا قيل: «من بالباب»!! فقد ورد النهي عن ذلك؛ بل يقول: «فلان» باسمه المعروف. ففي الحديث عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه قال: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته- أو قال: على يده- و يسأله كيف هو؟!، و تمام تحيّاتكم المصافحة».
و في لفظ: «و تمام تحيّتكم بينكم المصافحة». رواه الإمام أحمد، و الترمذي و ضعّفه.
و رواه ابن أبي الدنيا، و البيهقيّ؛ من حديث أبي أمامة بلفظ: «من تمام».
و رواه ابن أبي الدنيا و البيهقيّ بلفظ: «من تمام عيادة أحدكم أخاه: أن يضع يده عليه؛ فيسأله كيف أصبح، كيف أمسى!؟».
و عند الطبراني في «الكبير»؛ من حديث أبي رهم: «و إنّ من الحسنات:
عيادة المريض، و إنّ من تمام عيادته أن تضع يدك عليه؛ و تسأله كيف هو؟!».