منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٧ - الفصل السّادس في صفة نومه
و معنى (تعارّ): هبّ من نومه و استيقظ.
و عن أبي قتادة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا عرّس بليل .. اضطجع على شقّه الأيمن، ...
و فيه جواز تسجيع الدّعاء إذا خلا عن تكلّف و قصد؛ كهذا.
فينبغي المحافظة على قول الذّكر عند الانتباه من النّوم، و لا يتعيّن له لفظ؛ لكنّه بالمأثور أفضل، و منه ما ذكر في هذا الخبر. قاله المناوي.
(و معنى تعارّ)- بتشديد الرّاء-: (هبّ من نومه و استيقظ)، و التّاء زائدة؛ قاله في «النّهاية».
(و) أخرج التّرمذي في «الشّمائل»، و الإمام أحمد، و ابن حبّان، و الحاكم؛ بأسانيد صحيحة، و اللفظ ل «الشّمائل»؛ (عن أبي قتادة) من أكابر الصّحب الكرام.
اسمه: الحارث بن ربعيّ- بكسر أوّله-، أو: النّعمان بن ربعيّ. أو النّعمان ابن عمرو، الأنصاري، الخزرجي، السّلمي، المدني.
فارس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ حضر المشاهد كلّها إلّا بدرا؛ ففيها خلف، و ليس في الصّحب من يكنّى بكنيته.
مات بالمدينة المنوّرة سنة: ثمان و ثلاثين، أو: أربع و خمسين؛ عن سبعين سنة ((رضي الله تعالى عنه)؛
أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا عرّس)- بشدّ الرّاء و عين و سين مهملات- أي: نزل و هو مسافر آخر الليل للنّوم و الاستراحة (بليل)؛ أي: في زمن ممتدّ منه، لقوله بعد:
«قبيل الصبح»، (اضطجع على شقّه الأيمن)؛ أي: نام على جنبه الأيمن، و وضع رأسه على لبنة، و الشّقّ- بالكسر-: نصف الشّيء و الجانب.
و هذه الحالة؛ و إن كانت تفضي إلى الاستغراق في النّوم؛ لكنّه لمّا كان الوقت متّسعا وثق من نفسه بالتّيقّظ و عدم فوات الصّبح.