منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٥ - الفصل السّادس في صفة نومه
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا تضوّر من اللّيل ...
و أمّا الكفاية من شرّ الأعداء- مثلا- و المأوى!! فاللّه تعالى يخصّ بهما من شاء من عباده؛ فإنّ كثيرا منهم من يتسلّط عليه أعداؤه، و كثير منهم ليس له مأوى! إمّا مطلقا، أو مأوى صالحا. انتهى.
و روى البخاريّ و غيره؛ عن حذيفة؛ و مسلم؛ عن البراء:
كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استيقظ؛ قال: «الحمد للّه الّذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النّشور».
و روى أبو داود؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان إذا استيقظ من اللّيل؛ قال: «لا إله إلّا أنت، سبحانك اللّهمّ و بحمدك، أستغفرك لذنبي، و أسألك رحمتك، اللّهمّ زدني علما، و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب».
و روى الإمام أحمد، و ابن ماجه؛ عن ربيعة بن كعب؛ أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قام من اللّيل يصلّي يقول: «الحمد للّه ربّ العالمين القويّ»، ثمّ يقول:
«سبحان اللّه و بحمده القويّ».
و أمّا ما كان يقوله إذا أصبح و إذا أمسى!! فكثير ألّفت فيه تاليف كثيرة، يقال لها «عمل اليوم و اللّيلة» و اللّه أعلم.
(و) أخرج النّسائي في «عمل اليوم و الليلة»، و الحاكم في «باب الدعاء»، و قال: على شرطهما، و أقرّه الذّهبيّ، و قال الحافظ العراقي في «أماليه»: حديث صحيح، و أخرجه ابن حبّان أيضا: كلهم؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ قالت:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا تضوّر)- بالتّشديد-؛ أي: تلوّى و تقلّب ظهرا لبطن؛ و قال الحفني: أي: استيقظ (من اللّيل). «من» تبعيضيّة، أو بمعنى «في»؛