منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل السّادس في صفة نومه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام ..
أن تحمد ثلاثا و ثلاثين، و تسبّح ثلاثا و ثلاثين، و تكبّر ثلاثا و ثلاثين.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا أوى إلى فراشه ...
و المسبّحات ست: الحديد، و الحشر، و الصفّ، و الجمعة، و التغابن، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) [الأعلى].
(و) في «الجامع الصّغير» و قال: أخرجه ابن منده؛ عن حابس قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام)؛ ظاهره شمول نوم اللّيل و النّهار،
(أن تحمد)- بفتح الميم-؛ أي: تحمد اللّه تعالى (ثلاثا و ثلاثين)؛ أي:
تقول «الحمد للّه»، و تكرّرها ثلاثا و ثلاثين مرّة.
(و تسبّح ثلاثا و ثلاثين)؛ أي: تقول «سبحان اللّه»؛ و تكرّرها ثلاثا و ثلاثين مرّة.
(و تكبّر ثلاثا و ثلاثين)؛ أي: تقول «اللّه أكبر»، و تكرّره كذلك، و هي «الباقيات الصّالحات» في قول ترجمان القرآن الحبر: عبد اللّه بن عباس.
فيندب ذلك عند إرادة النّوم ندبا مؤكّدا للنّساء، و مثلهن الرّجال، فتخصيصهنّ بالذّكر ليس لإخراج غيرهن!
(و) أخرج الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و التّرمذي في «الجامع» و «الشّمائل»، و النّسائي: كلهم؛ (عن أنس) أي: ابن مالك ((رضي الله تعالى عنه)؛ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا أوى إلى فراشه) أي: دخل فيه.
قال الإمام النّوويّ في آخر «باب الحج» من «شرح مسلم»؛ نقلا عن القاضي عياض: يقال: آوى و أوى- بالمدّ و القصر في الفعل اللّازم و المتعدّي جميعا- لكن