منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الخامس في صفة شرابه
قال: و هو قدح جيّد عريض من نضار.
قال أنس: لقد سقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في هذا القدح أكثر من كذا و كذا.
قال: و قال ابن سيرين: إنّه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضّة .. فقال أبو طلحة: ...
ففيه ردّ على ترجيح ابن الصّلاح أنّه أنس، و قوله ما يوهمه بعض الرّوايات أنّه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ليس كذلك، و تبعه النّووي، و قال: قد أشار إليه البيهقي و غيره. انتهى «زرقاني».
(قال) عاصم؛ راويه (: و هو قدح جيّد عريض)، أي: ليس بمتطاول؛ بل يكون طوله أقصر من عمقه؛ كما في «الفتح» و غيره (من نضار)، سيأتي معناه أنّه الخالص من العود.
(قال أنس: لقد سقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في هذا القدح أكثر من كذا و كذا).
و لمسلم من طريق ثابت عن أنس: لقد سقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بقدحي هذا الشّراب كلّه: العسل و النّبيذ و الماء و اللّبن.
(قال) أي: عاصم (: و قال) محمد (ابن سيرين) العالم، العامل، الزّاهد، العابد- تقدّمت ترجمته- (رحمه الله تعالى):
(إنّه كان فيه حلقة)- بسكون اللّام، و الفتح لغة فيه؛ حكاها أبو عمرو-.
(من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضّة) بالشكّ من الرّاوي، أو هو تردّد من أنس عند إرادة ذلك؛ قاله القسطلاني.
(فقال) له (أبو طلحة)؛ زيد بن سهل بن الأسود بن حزام- بالزّاي- ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار، الأنصاري، المدني؛
شهد العقبة و بدرا و أحدا و الخندق، و المشاهد كلها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).