منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الخامس في صفة شرابه
رواه مسلم. و في رواية له أيضا: أنّه نهى عن الشّرب قائما.
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) شرب من زمزم و هو قائم.
(رواه) الإمام (مسلم) في «صحيحه».
(و في رواية له أيضا) من حديث قتادة عن أنس (رضي الله تعالى عنه) (أنّه) صلى اللّه عليه و سلم (نهى)- و لمسلم أيضا: زجر- (عن الشّرب قائما).
قال قتادة: فقلنا: فالأكل!؟ قال: «ذلك أشرّ و أخبث»؛ هذا بقيّته في «مسلم».
و كذا رواه أبو داود و التّرمذي- و في رواية لمسلم أيضا- عن عمر بن حمزة:
أخبرني أبو غطفان المرّي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم):
«لا يشربنّ أحدكم قائما، فمن نسي فليستقئ».
(و) في «الصحيحين» و غيرهما: (عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما)؛ أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) شرب من) ماء (زمزم)- و لفظه: أتيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بدلو من ماء زمزم في حجّة الوداع؛ فشرب- (و هو قائم).
و في حديث علي بن أبي طالب عند البخاريّ: أنّ عليّا شرب و هو قائم فضل وضوئه، و كان في رحبة الكوفة، ثمّ قال: إنّ أناسا يكرهون الشّرب قائما، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صنع مثل ما صنعت.
و لأحمد عن علي أنّه شرب قائما فرأى النّاس كأنّهم أنكروه؛ فقال: ما تنظرون أن أشرب قائما!! فلقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يشرب قائما، و إن شربت قاعدا؛ فقد رأيته يشرب قاعدا!!
و كلّ هذه الأحاديث صحيحة؛ خلافا لمن أشار إلى تضعيف أحاديث النّهي، و لا إشكال فيها، و لا تعارض.