منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و إذا شرب .. أعطى الّذي عن يمينه.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يمصّ الماء مصّا، و لا يعبّ عبّا.
و في الحفني قوله: أعطى السّواك الأكبر، أي: أكبر الحاضرين؛ و إن لم يكن على يمينه، بخلاف الأكل و الشّرب، فيسنّ البدء بمن على اليمين؛ و لو صغيرا و مفضولا.
و يؤخذ من هذا الحديث عدم كراهة الاستياك بسواك الغير إذا كان بإذنه، و هو كذلك، ففي «شرح محمد رملي»: و لا يكره سواك غيره بإذنه، و يحرم بدونه؛ إن لم يعلم رضاه به. انتهى.
قال علي الشّبراملسي: «قوله و لا يكره»؛ أي: لكنّه خلاف الأولى إلّا للتّبرّك، كما فعلته عائشة (رضي الله تعالى عنها). انتهى.
(و إذا شرب) ماء؛ أو لبنا (أعطى الّذي عن يمينه)؛ و لو مفضولا صغيرا- كما مرّ-.
قال ابن حجر: و ظاهر تخصيص الشّراب أنّ ذلك لا يجري في الأكل، لكن وقع في حديث أنس خلافه. انتهى «مناوي».
(و) في «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يمصّ الماء)- بضمّ الميم و فتحها، و منهم من يقتصر عليه- (مصّا)- مصدر مؤكّد لما قبله- أي: يأخذه في مهلة و يشربه شربا رفيقا.
(و لا يعبّ)- بضمّ العين- (عبّا)، أي: لا يشرب بكثرة من غير تنفّس.
روى البغوي، و الطّبراني، و ابن عدي، و ابن قانع، و ابن منده، و أبو نعيم في «الصحابة»، و ابن السّنّي، و أبو نعيم في «الطّب»؛ من حديث بهز: كان يستاك عرضا، و يشرب مصّا. و أسانيده كلّها ضعيفة مضطربة.
و روى الطّبراني؛ من حديث أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها):
كان يبدأ بالشّراب إذا كان صائما، و كان لا يعبّ فيشرب مرّتين أو ثلاثا.