منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و (الشّنّ): الجلد البالي. و (الدّاجن): ما يألف البيوت من الشّياه و نحوها.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استنّ .. أعطى السّواك الأكبر، ...
تدخل أكارعها حينئذ. و عند ابن ماجه من وجه آخر؛ عن ابن عمر: نهانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن نشرب على بطوننا؛ و هو الكرع. و سنده ضعيف أيضا.
فإن ثبت! احتمل أنّ النّهي خاصّ بهذه الصّورة، و هي أن يكون الشّارب منبطحا على بطنه، و يحمل حديث جابر على الشّرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح. انتهى «زرقاني».
(و الشّنّ):- جمعه شنان؛ مثل سهم و سهام- هو (الجلد البالي.
(و) أمّا (الدّاجن)- بالدال المهملة و الجيم المكسورة، و آخره نون؛ بوزن العاجن- فهي (: ما يألف البيوت من الشّياه) و الدّجاج و الحمام، (و نحوها)- و الجمع دواجن.
(و) أخرج الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول»؛ عن عبد اللّه بن كعب بن مالك السّلمي- قال في «التقريب»: يقال له رؤية؛ و لا رواية له اتفاقا، فالحديث مرسل. قال في العزيزي: و هو حديث حسن-:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استنّ)؛ أي: تسوّك، أي: استعمل السّواك في أسنانه- من السّنّ؛ و هو إمرار شيء فيه خشونة على آخر، و منه المسنّ- (أعطى السّواك الأكبر)، الظّاهر أنّ المراد به: الأفضل، و يحتمل الأسنّ، أي: ناوله بعد تسوّكه به إلى أكبر القوم الحاضرين لأنّه توقير له، فيندب تقديم الأكبر في السّواك و غيره من سائر وجوه الإكرام و التّوقير، و فيه حلّ الاستياك بحضرة الغير؛ قاله المناوي.
و في العزيزي: قال الشّيخ: و هذا يشعر بجواز دفع السّواك للغير، لكن ينبغي حمله على جواز بكراهة في شأن غير الشّارع، على أنّه كان يفعل مثل ذلك لبيان الجواز فلا ينافي حينئذ كراهة الاستياك بسواك الغير. انتهى.