منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و التّمر. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ من البقول الهندباء، و الشّمر، و الرّجلة.
و أمّا لبن الإبل! فلا يسمّى ما يستخرج منه زبدا، بل يقال له «حباب»
(و التّمر)- بمثناة فوقيّة- يعني: يحبّ الجمع بينهما في الأكل، لأنّ الزّبد حارّ رطب، و التّمر بارد يابس.
و في جمعه بينهما من الحكمة إصلاح كلّ منهما بالآخر.
قال النّوويّ: فيه جواز أكل شيئين من فاكهة و غيرها معا، و جواز أكل طعامين معا؛ و جواز التوسّع في المطاعم. و لا خلاف بين العلماء في جواز ذلك!!
و ما نقل عن السّلف من خلافه! محمول على الكراهة في التّوسّع و الترفّه و الإكثار لغير مصلحة دينيّة.
و قال القرطبيّ: و يؤخذ منه مراعاة صفات الأطعمة و طبائعها، و استعمالها على الوجه اللائق على قاعدة الطّبّ.
(و) في «كشف الغمّة» و «الإحياء»: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحبّ من البقول الهندباء)- بكسر الهاء و سكون النّون و فتح الدّال المهملة، و قد تكسر مقصورة و تمدّ-: بقلة معروفة، تسمى عند بعض الناس ب «السّالط» و بعضهم يسمّيها ...
روى أبو نعيم في «الطّب» من حديث ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) «عليكم بالهندباء، فإنّه ما من يوم إلّا و هو يقطر عليه قطرة من قطر الجنّة».
و في سنده عمرو بن أبي سلمة. ضعّفه ابن معين و غيره!!
و لأبي نعيم، من حديث الحسن بن عليّ، و أنس بن مالك نحوه، و كلّها ضعيفة!
(و الشّمر)- بالشين المعجمة، و الميم المفتوحتين بغير ألف؛ هو: الشّمار- بألف؛ كسحاب- و هو الرازيانج، (و الرّجلة)- بكسر الرّاء، و إسكان الجيم- هي البقلة الحمقاء.