منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثّاني في صفة أكله
(رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أخذ كسرة من خبز، فوضع عليها تمرة و قال: «هذه إدام هذه».
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يعجبه الثّفل.
روى عنه ابناه يوسف و محمد و غيرهما، مات بالمدينة المنوّرة سنة ثلاث و أربعين هجرية ((رضي الله تعالى عنه)؛ قال:
رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أخذ كسرة)- بكسر الكاف و سكون السّين- أي قطعة (من خبز فوضع عليها تمرة، و قال: «هذه) التمرة (إدام هذه») الكسرة، لأنّ التّمر كان طعاما مستقلا غير متعارف للائتدام، فأخبر أنّه يصلح له.
و في نسخة من «الشمائل» زيادة: «فأكل» بالفاء. و في نسخة بالواو.
و هذا الحديث يقوّي قول من ذهب من الأئمّة إلى أنّ التّمر إدام، كالإمام الشّافعي و من وافقه.
و يؤخذ منه أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يدبّر الغذاء، فإنّ الشّعير بارد يابس، و التّمر حارّ رطب، فكان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يجمع بين حارّين و لا باردين، و لا مسهّلين و لا قابضين و لا غليظين، و لا بين مختلفين؛ كقابض و مسهّل.
و لم يأكل طعاما قطّ في حال شدّة حرارته، و لا طبيخا بائتا مسخّنا، و لا شيئا من الأطعمة العفنة و المالحة، فإنّ ذلك كلّه ضارّ مولّد للخروج عن الصّحّة.
و بالجملة: فكان (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلح ضرر بعض الأغذية ببعض ما وجد إليه سبيلا، و لم يشرب على طعامه لئلا يفسده، ذكره ابن القيّم.
(و) أخرج الإمام أحمد و التّرمذيّ في «الشّمائل»، و الحاكم بسند جيّد؛
(عن أنس (رضي الله تعالى عنه)؛ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يعجبه الثّفل).
قال الزرقانيّ على «المواهب»: بضمّ الثّاء المثلّثة و كسرها، و قاف؛ في