منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و الثّريد من الحيس. و (الحيس): التّمر مع السّمن و الأقط، و قد يجعل عوض الأقط الدّقيق أو الفتيت، فيدلك الجميع حتّى يختلط.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ من الشّاة الذّراع و الكتف، ...
تأكّد طلبه، و المراد و لو مرقا يقرب من الماء.
(و الثّريد من الحيس)- بفتح الحاء المهملة، و إسكان المثنّاة التّحتية و آخره سين مهملة-
(و) هو أي (الحيس: التّمر مع السّمن و الأقط) لبن مجفّف منزوع الزّبد- كما تقدّم-.
(و قد يجعل عوض) أي: بدل (الأقط الدّقيق؛ أو الفتيت)- بفاء و مثنّاتين فوقيّتين، بينهما مثنّاة تحتيّة؛ بوزن شتيت-: الخبز المفتوت، فعيل بمعنى مفعول. (فيدلك الجميع حتّى يختلط). و الأصل فيه الخلط. قال الرّاجز:
التّمر و السّمن جميعا و الأقط * * * الحيس إلّا أنّه لم يختلط
قال ابن رسلان: و صفته أن يؤخذ التّمر أو العجوة؛ فينزع منه النّوى، و يعجن بالسّمن أو نحوه، ثم يدلك باليد حتى يصير كالثّريد، و ربّما جعل معه سويق.
انتهى. ذكره العزيزيّ على «الجامع الصّغير».
(و) في «كشف الغمّة» و «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ من الشّاة الذّراع و الكتف). روى الشيخان من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
وضعت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قصعة من ثريد و لحم، فتناول الذّراع، و كان أحبّ الشّاة إليه ... الحديث.
و روى أبو الشّيخ من حديث ابن عباس: كان أحبّ اللّحم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الكتف، و إسناده ضعيف. و من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): لم يكن