منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان أحبّ الصّباغ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الخلّ.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «نعم الإدام الخلّ».
قال في «الفتح»: حجّة التحريم أنّ العلة في المنع ملازمة الملك له، و أنّه ما من ساعة إلا و الملك يمكن أن يلقاه فيها (صلّى اللّه عليه و سلم) فينبغي لمحبّه موافقته (عليه الصلاة و السلام) في ترك الثوم و نحوه و إن جاز له! و كراهة ما يكرهه، فإنّ من أوصاف المحبّ الصادق أن يحبّ ما يحبّه محبوبه، و يكره ما يكرهه لأجل الموافقة، و إن كانت الحكمة التي ترك المصطفى الأكل لأجلها ليست في غيره. انتهى «زرقاني».
(و) أخرج أبو الشّيخ بإسناد ضعيف، و أبو نعيم في «الطب»: كلاهما عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان أحبّ الصّباغ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الخلّ) أي: هو أحبّ شيء يصبغ به الخبز، بأن تغمس اللقمة فيه و تؤكل؛ فيكون إداما للخبز، كما ورد: «نعم الإدام الخلّ» و سيأتي.
(و) أخرج مسلم، و الترمذيّ؛ في «الجامع» و «الشمائل»، و ابن ماجه كلّهم
(عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «نعم الإدام الخلّ»).
و رواه الإمام أحمد، و مسلم، و أصحاب «السّنن»، عن جابر (رضي الله تعالى عنه).
قال العلقميّ في «شرح الجامع الصغير»: و قد ورد حديث: «نعم الإدام الخلّ» من رواية جمع من الصّحابة أفردوا بجزء. و هو حديث مشهور كاد أن يكون متواترا.