منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و هو: ثمر الأراك. و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) الجبن.
عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: أتي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بجبنة في تبوك، فدعا بسكّين فسمّى و قطع.
نجني الكباث، فقال: «عليكم بالأسود منه فإنّه أطيب». فقيل: أ كنت ترعى الغنم؟ قال: «نعم، و هل من نبيّ إلّا رعاها!!»
(و هو) أي: الكباث- بفتح الكاف، و تخفيف الموحّدة، و بعد الألف مثلاثة- (: ثمر الأراك)- بفتح الهمزة و خفّة الراء- أي: النّضيج من ثمر الأراك. و قيل:
ورق الأراك. و قيل: تمر الأراك- بالمثنّاة-؛ و هو البرير- بموحدة؛ بوزن الحرير- فإذا اسودّ فهو الكباث. و في «المطالع»: الكباث تمر الأراك قبل نضجه. و قيل: بل هو حصرمه. و قيل: غضّه. و قيل: متزبّبه.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم الجبن). فيه ثلاث لغات؛ رواها أبو عبيد عن يونس ابن حبيب؛ سماعا من العرب.
أجودها: إسكان الباء؛ مع ضمّ الجيم، و الثانية: ضمّ الباء للإتباع.
و الثالثة؛ و هي أقلّها: التّثقيل. و منهم من يجعل التّثقيل من ضرورة الشعر.
ففي «السّنن» لأبي داود (عن) عبد اللّه (بن عمر) بن الخطّاب ((رضي الله تعالى عنهما)؛ قال: أتي)- بالبناء للمجهول- (النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بجبنة في تبوك) من عمل النّصارى. فقيل: هذا طعام تصنعه المجوس! (فدعا بسكّين فسمّى و قطع).
رواه أبو داود و مسدّد و غيرهما.
و روى أبو داود الطيالسيّ عن ابن عباس أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لما فتح مكّة رأى جبنة فقال: «ما هذا؟» فقالوا: طعام يصنع بأرض العجم. فقال: «ضعوا فيه السّكّين، و كلوا».
و روى الإمام أحمد و البيهقيّ عنه: أتي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بجبنة في غزوة تبوك، فقال:
«أين صنعت هذه؟» قالوا: بفارس؛ و نحن نرى أن يجعل فيها ميتة!. فقال (صلّى اللّه عليه و سلم):