منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و يقول: «إنّه يزيد في السّمع، و هو سيّد الطّعام في الدّنيا و الآخرة،
و للتّرمذي في «الشمائل»؛ من حديث جابر: أتانا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في منزلنا، فذبحنا له شاة، فقال: «كأنّهم علموا أنّا نحبّ اللّحم»!. و إسناده صحيح.
و في حديث قصة جابر في الخندق؛ و هي طويلة: (و يقول: «إنّه)؛ أي:
اللحم (يزيد في السّمع).
قال الإمام الشافعيّ: إنّ أكله يزيد في العقل. و قال الإمام الزهريّ: أكل اللحم يزيد سبعين قوة، و لكن ينبغي أن لا يواظب على أكله؛ كما قال الغزاليّ، لما جاء عن عليّ (رضي الله تعالى عنه): إنّه يصفّي اللّون، و يحسّن الخلق، و من تركه أربعين ليلة ساء خلقه، و من داوم عليه أربعين يوما قسا قلبه».
و قال ابن القيّم: ينبغي عدم المداومة على أكل اللّحم؛ فإنّه يورث الأمراض الدّمويّة و الامتلائيّة، و الحمّيّات الحادّة.
و قال بقراط: لا تجعلوا بطونكم مقابر للحيوان. انتهى «زرقاني».
(و هو سيّد) أي: أفضل، إذ السّيّد الأفضل، كخبر: «قوموا إلى سيّدكم» أي: أفضلكم (الطّعام في الدّنيا و الآخرة).
و لابن ماجه؛ من حديث أبي الدرداء- بإسناد ضعيف لا موضوع؛ كما زعم ابن الجوزي!-: «سيّد طعام أهل الدّنيا و أهل الجنّة اللّحم».
و روى أبو نعيم في «الطب»؛ من حديث عليّ: «سيّد طعام الدّنيا اللّحم، ثمّ الأرزّ. و أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» أيضا ..
و روى الدّيلميّ؛ عن صهيب رفعه: «سيّد الطّعام في الدّنيا و الآخرة اللّحم، ثمّ الأرزّ، و سيّد الشّراب في الدّنيا و الآخرة الماء».
و عن بريدة مرفوعا: «سيّد الإدام في الدّنيا و الآخرة اللّحم، و سيّد الشّراب في الدّنيا و الآخرة الماء، و سيّد الرّياحين في الدّنيا و الآخرة الفاغية».