منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و الطّير الّذي يصاد، و كان لا يشتريه و لا يصيده، و يحبّ أن يصاد له، فيؤتى به فيأكله.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول لعائشة (رضي الله تعالى عنها): «إذا طبختم قدرا .. فأكثروا فيها من الدّباء؛ فإنّها تشدّ قلب الحزين».
رواه الشيخان و الترمذيّ، و غيرهم؛ عن أبي موسى الأشعريّ في حديث طويل قد تقدّم.
(و) في «كشف الغمّة» ك «الإحياء»: كان يأكل لحم (الطّير الّذي يصاد).
قال العراقيّ: روى التّرمذيّ من حديث الحسن؛ قال: كان عند النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) طير، فقال: «اللّهمّ؛ ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي هذا الطّير». فجاء عليّ فأكل معه. قال: حديث غريب. انتهى «شرح الإحياء».
(و كان لا يشتريه)، و في «الإحياء»: لا يتبعه، (و لا يصيده، و يحبّ أن يصاد له فيؤتى به فيأكله).
قال العراقيّ: هذا هو الظّاهر من أحواله، فقد قال: «من اتّبع الصّيد غفل».
رواه أبو داود، و الترمذيّ، و النّسائيّ؛ من حديث ابن عباس، و قال الترمذيّ:
حسن غريب.
و أمّا حديث صفوان بن أميّة عند الطبرانيّ: «قد كانت قبلي للّه رسل كلّهم يصطاد» أو: «يطلب الصّيد»!! فهو ضعيف جدا. انتهى شرح «الإحياء».
(و) في «كشف الغمّة» ك «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول لعائشة (رضي الله تعالى عنها)): «يا عائشة؛ (إذا طبختم قدرا) أي: طعاما في قدر- بكسر القاف و سكون الدال المهملة؛ مؤنّثة-: آنية يطبخ فيها (فأكثروا فيها من الدّباء؛ فإنّها) أي: الدّباء (تشدّ قلب الحزين»).