منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و عن إبراهيم بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جدّه سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، قال: أكلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم حبارى.
الهضم، جيد الخلط، يزيد في الدّماغ و المنيّ، و يصفّي الصّوت، و يحسّن اللّون، و يقوّي العقل.
و ما قيل من أنّ المداومة عليه تورث النّقرس- بكسر النّون و الرّاء بينهما قاف ساكنة، و آخره سين مهملة-؛ و هو: ورم يحدث في مفاصل القدمين!! لم يثبت.
و لحم الدّيوك أسخن مزاجا، و أقلّ رطوبة. انتهى «باجوري (رحمه الله تعالى)».
(و) أخرج أبو داود، و الترمذيّ في «الجامع»، و استغربه و في «الشمائل»- و اللّفظ لها- قال: حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن مهدي؛ (عن إبراهيم بن عمر بن سفينة) «مولى أمّ سلمة»، صدوق من الثالثة، خرّج له أبو داود.
قال الترمذيّ في «الجامع»: هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه، و إبراهيم روى عنه ابن أبي فديك، و إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، و أبو الحجّاج النّضر بن طاهر البصريّ.
(عن أبيه)؛ أي: عمر بن سفينة (عن جدّه)؛ أي: (سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))، يكنّى أبا عبد الرحمن، و يقال: كان اسمه «مهران» أو غيره.
و لقّب «سفينة»! لكونه حمل شيئا كثيرا في سفر.
مات بعد السبعين، خرّج له مسلم، و الأربعة.
(قال: أكلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لحم حبارى)- بضمّ الحاء المهملة، و تخفيف الموحدة، و فتح الرّاء، و في آخره ألف تأنيث-: طائر طويل العنق، في منقاره طول، رماديّ اللون، شديد الطيران، و يسمّى عند بعض أهل اليمن «اللوام»، و لحمه بين لحم الدّجاج و البطّ.