منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و (الحبارى): طائر طويل العنق، في منقاره طول، رماديّ اللّون، شديد الطّيران.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل لحم الدّجاج ...
قال ابن القيّم: لحم الحبارى حارّ، يابس، بطيء الانهضام، نافع لأصحاب الرياضة و التعب.
و هذا الحديث يدلّ على جواز أكل الحبارى، و به صرّح أصحابنا الشافعيّة.
و في ذلك الحديث و غيره ردّ على من حرّم أكل اللّحم من الفرق الزائغة.
و لم يذكر المصنّف- كالتّرمذيّ- في الحبارى غير حديث سفينة هذا!!
و فيه عن أنس- رواه ابن عديّ في «الكامل»- قال: أتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بطير حبارى؛ فقال: «اللّهمّ ائتني برجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فإذا عليّ يقرع الباب». فقال أنس (رضي الله تعالى عنه): رسول اللّه مشغول. ثمّ أتى الثّانية؛ فقال: رسول اللّه مشغول. ثمّ أتى الثالثة؛ فقال: «يا أنس؛ أدخله فقد عنيته». انتهى. ذكره المناوي؛ نقلا عن الحافظ العراقيّ (رحمهم الله تعالى).
(و الحبارى)؛ كسمانى ألفها للتّأنيث؛ يقال له في بعض بلدان اليمن «اللوام» و صفته أنه (طائر طويل العنق؛ في منقاره) بعض (طول)، و هو (رماديّ اللّون) أي: على لون الرّماد؛ (شديد الطّيران)، و اسمه يقع على الذكر و الأنثى؛ و الواحد و الجمع.
و هو من أكثر الطّير حيلة في تحصيل الرّزق، و مع ذلك يموت جوعا بهذا السبب!! و قيل: يوجد في بطنه حجر إذا علق على شخص لم يحتلم ما دام عليه، و قيل: يضرب به المثل في الحمق، و يقال «كلّ شيء يحبّ ولده؛ حتّى الحبارى». و ولدها يقال له «النّهار»، و فرخ الكروان «اللّيل». قال الشاعر:
و نهارا رأيت منتصف اللّي * * * ل و ليلا رأيت نصف النّهار
(و) في «كشف الغمّة»: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يأكل لحم الدّجاج).