ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦
.........
الأول: لتذكرني، فإن ذكري أن أعبد و يصلي لي [١]. الثاني: لتذكرني فيها، لاشتمال الصلاة على الأذكار. الثالث: لأني ذكرتها في الكتب و أمرت بها. الرابع: لأن أذكرك بالمدح و الثناء و أجعل لك لسان صدق. الخامس: لذكري خاصة، أو لإخلاص ذكري و طلب وجهي، لا ترائي بها و لا
تقصد بها غرضا آخر. السادس: لتكون لي ذاكرا، غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على
بال منهم و توكيل هممهم و أفكارهم به، كما قال تعالى" رِجالٌ لا
تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [٢]". السابع: لأوقات ذكري، و هي مواقيت الصلوات. الثامن: عند ذكر الصلاة بعد نسيانها، أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها
أو لم تكن. و هذا أقوى الوجوه بحسب الروايات، و نسبه في مجمع البيان [٣] إلى أكثر المفسرين. بقي الكلام في توجيه الآية على هذا الوجه، فإن الظاهر عليه أن يقال:
لذكرها. و فيه أيضا وجوه: الأول: أن يقدر مضاف، أي لذكر صلاتي. الثاني: أن يقال: إنما قال لذكري لبيان أن ذكر الصلاة مستلزم لذكره
[١]في نسخة: و أصلَّى. [٢]سورة النور: ٣٧. [٣]مجمع البيان ٤/ ٦.