ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
[الحديث ١٨]
١٨عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَصُومُ فَلَا أَقِيلُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّيْتُ نَوَافِلِي ثُمَّ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّيْتُ نَوَافِلِي ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ نِمْتُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَهُ وَقْتاً دَائِماً.
فَإِنْ قِيلَ قَدْ ذَكَرْتُمْ أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْفَرْضِ ثُمَّ قُلْتُمْ إِنَّ الْبِدَايَةَ بِالنَّوَافِلِ أَفْضَلُ وَ هَذَا يُنَافِي مَا رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ.
[الحديث ١٩]
١٩ رَوَى ذَلِكَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَتَطَوَّعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَطَوَّعَ كَانَ تَطَوُّعُنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ فَإِذَا دَخَلَتِ الْفَرِيضَةُ فَلَا تَطَوُّعَ
و حينئذ في الجواب شيء. الحديث الثامن عشر:
الحديث التاسع عشر: موثق.
قوله: فلا تطوع يمكن أن يكون المراد غير النوافل اليومية، و هو الشائع من إطلاق التطوع كما أن السنة شائعة فيها.
و يحتمل أن يكون المراد اليومية، لكن لما دخل الوقت المختص بالفريضة لم تجز النافلة، لأن الإقامة لا تكون إلا فيه، و حينئذ يحمل على ما إذا لم يتلبس