ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١
رَكْعَتَيْنِ قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
فَهَذَا الْخَبَرُ وَ خَبَرُ عَمَّارٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ لَا يُعِيدُ وَ لَوْ بَلَغَ الصِّينَ الْوَجْهُ فِيهِمَا أَنْ نَحْمِلَهُمَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عِلْماً يَقِيناً وَ إِنَّمَا يَذْكُرُ ظَنّاً وَ يَعْتَرِيهِ مَعَ ذَلِكَ شَكٌّ- فَحِينَئِذٍ يُضِيفُ إِلَيْهِ تَمَامَ الصَّلَاةِ اسْتِظْهَاراً لَا وُجُوباً لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنْ حَالِ الصَّلَاةِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّكِّ وَ يَحْتَمِلُ الْخَبَرُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا ذَكَرَ تَرْكَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ النَّوَافِلِ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ يَزِيدُ مَا قَدَّمْنَاهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٩]
٢٩ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ قَالَ يُعِيدُ رَكْعَةً وَاحِدَةً يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَإِذَا حَوَّلَ وَجْهَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ اسْتِقْبَالًا
و قال الفاضل التستري رحمه الله في ابن أبي نجران: إن كان هذا عبد الرحمن، فالظاهر فيه الغلط نظرا إلى أن سعدا لا يروي عنه، و هو لا يروي عن الحسين بن سعيد على ما يظهر، و سيجيء عن قريب رواية الحسين عن عبد الرحمن. و بالجملة في السند إشكال لا يظهر صحته، و كذا حال المتن. انتهى.
و يظهر من الصدوق في المقنع [١] أنه عمل بتلك الأخبار.
الحديث التاسع و العشرون: موثق.
[١] المقنع ص ٣١.