ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧٠
[الحديث ٥٥]
٥٥ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ لَهُمْ مَنْ يُجَمِّعُ بِهِمْ أَ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ قَالَ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَخَافُوا.
فَصَرَّحَ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِنَّمَا تَجُوزُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَالُ حَالَ التَّقِيَّةِ فَأَمَّا الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنْ صَلَّى الْإِنْسَانُ فِي جَمَاعَةٍ يَقْنُتْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَإِذَا صَلَّى عَلَى الِانْفِرَادِ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٦]
٥٦ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي
التقية فيه ظاهر.
و هو لا يؤيد حمل أخبار السفر الذي لا يمكن فيه إيقاع الجمعة عليها، إلا بأن يكون عندهم قول بجواز إيقاع الجمعة في السفر، أو بحمله على ما إذا لم يعلم كونهم مسافرين، فالأولى الحمل على التقية من جهة الجهر في الظهر، فإن المشهور بينهم وجوب الإخفات في الظهر مطلقا، كما يدل عليه قوله" إنه ينكر علينا الجهر بها".
فظهر أن الاستشهاد بخبر محمد بن مسلم في الحمل على التقية أولى من الاستشهاد بخبر ابن بكير.
الحديث الخامس و الخمسون: موثق كالصحيح.
الحديث السادس و الخمسون: صحيح.