ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
الصَّلَاةِ وَ مَنْ صَامَ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا فَلَا صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً وَ مَنْ صَلَّى وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ يَفْسُدُ بِتَرْكِهِ
يكفي في الفلاح، ففيه إيماء إلى اشتراط كماله بالفعلين، بل مع الذكر
أيضا. و تقديم الزكاة يومئ إلى أنها أدخل في ذلك. و في الفقيه قبل الصوم و
التكليف فيه أشد. و قال السبط رحمه الله: لعل المراد على نسخة التهذيب أن الله بدأ
بذكر الصلاة على النبي قبل الأمر بالصلاة، و ربما يشكل بأن ظاهر الرواية كون ذكر
اسم الرب هو الصلاة، و يمكن دفعه بالعناية. أما ما في الفقيه فيحتمل أن يعود ضمير
بها إلى الفطرة على نحو ما ذكرناه في الصلاة، و بعد ففي الرواية خفاء. انتهى. و أقول: قد يأول ما في الفقيه بأن الصلاة صلاة العيد، و هي إنما تكون
بعد الصوم، فبدأ بالزكاة قبل الصوم و ما معه، و لا يخفى ما فيه. قوله عليه السلام: إذا تركها متعمدا
قوله رحمه الله: و السلام في الصلاة سنة كلامه غير صريح في الاستحباب، بل يحتمل أن يكون مراده أنه لما ظهر