ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤٧
هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ أَنَّ فِي قِرَاءَتِهِمَا فَضْلًا كَثِيراً وَ ثَوَاباً جَزِيلًا فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ع فَلَا صَلَاةَ كَامِلَةً فَاضِلَةً لَهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ص لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي مَسْجِدِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ ص
قوله عليه السلام: متعمدا أي: لا ناسيا، أو من غير عذر، أو الأعم.
قال في الشرائع: و في الظهرين بها و بالمنافقين، و منهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين، و ليس بمعتمد [١].
و قال في المدارك: القائل بذلك ابن بابويه رحمه الله في كتابه الكبير، و صريح كلامه فيه اختصاص الوجوب بالظهر، و ذهب المرتضى رحمه الله إلى وجوب قراءتهما في الجمعة، و المعتمد استحباب قراءتهما في الجمعة خاصة.
و أما الاستحباب في صلاة الظهر فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه، نعم يفهم من رواية عمر بن يزيد، لأن الثابت في السفر إنما هو الظهر لا الجمعة.
و أما استحباب قراءتهما في العصر فيدل عليه مرفوعة حريز و ربعي، و يكفي فيه مثل ذلك [٢].
قوله رحمه الله: أحدهما أنه إذا ترك أقول: الظاهر أنه على هذا الوجه أيضا لا بد من تأويل في قوله عليه السلام
[١] شرائع الإسلام ١/ ٨٢.
[٢] مدارك الأحكام ص ١٩٣.