ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤
حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
[الحديث ٤٨]
٤٨ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالاقُلْنَا لَهُ الرَّجُلُ يَشُكُّ كَثِيراً فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى وَ لَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ يُعِيدُ قُلْنَا فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّمَا أَعَادَ شَكَّ قَالَ يَمْضِي فِي شَكِّهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ بِهِ فَلْيَمْضِ أَحَدُكُمْ فِي الْوَهْمِ وَ لَا يُكْثِرَنَّ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ الشَّكُّ قَالَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ الْخَبِيثُ أَنْ يُطَاعَ فَإِذَا عُصِيَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَحَدِكُمْ.
وَ مَنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
إلا أن يحمل على أنه لما كان الغالب أن من يشك مثل هذا الشك يشك
كثيرا في صلواته أجاب عليه السلام بما هو الغالب. الحديث الثامن و الأربعون:
و اختلف الأصحاب فيما به يتحقق الكثرة المقتضية لعدم الالتفات إلى الشك، فقال الشيخ في المبسوط: قيل: حده أن يسهو ثلاث مرات متوالية [١]. و به قال ابن حمزة.
و قال ابن إدريس: حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات، أو يسهو في أكثر الخمس، أعني: ثلاث صلوات من الخمس، فيسقط حكم السهو في الفريضة الرابعة.
[١]المبسوط ١/ ١٢٢.