ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠
فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ مُنَافِياً لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع وَ نِسْيَانُ السَّجْدَةِ فِي الْأَوَّلَتَيْنِ وَ الْأَخِيرَتَيْنِ سَوَاءٌ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي تَرْكِ السَّجْدَتَيْنِ مَعاً أَ لَا تَرَى أَنَّ مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ إِنَّمَا تَضَمَّنَ حُكْمَ مَنْ تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ مَعاً لِأَنَّهُ قَالَ إِذَا ذَكَرَهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ أَعَادَ الصَّلَاةَ فَلَوْ لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِ السَّجْدَةِ الثِّنْتَانِ مَعاً لَمَا وَجَبَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٦٥]
٦٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَنْسَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَقَالَ إِذَا خِفْتَ أَنْ لَا تَكُونَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَ تَضَعُ وَجْهَكَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَهْوٌ.
فَلَيْسَ أَيْضاً بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي يَنْسَى السَّجْدَةَ الْأَخِيرَةَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْأَوَّلَتَيْنِ أَوِ الْأَخِيرَتَيْنِ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا مَعاً وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَ قَدْ سَلِمَتِ
و يدل على وجوب سجدتي السهو للقيام الزائد، كما ذهب إليه بعض الأصحاب
و يمكن حمله على الاستحباب، لخلو أكثر الأخبار عنهما. الحديث الخامس و الستون:
و الظاهر أن علي بن أحمد هو ابن أشيم.
قوله رحمه الله: يحتمل أن يكون قال الفاضل التستري قدس سره: فيه بعد، بل ربما يمنع صحة إطلاق