ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٣
أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَ الرَّمْلِ وَ هُمَا مَمْسُوخَانِ.
[الحديث ٨٨]
٨٨ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ
لشهادة محمد بن الحسين بالكتابة. و الحديث متضمن للإعجاز.
قوله عليه السلام: و هما ممسوخان أي: مستحيلان خارجان عن اسم الأرض، و يدل على عدم جواز السجود على الرمل، إلا أن يقال: إن الرمل مؤيد للمنع، و مناط التحريم الملح. أو يكون المراد أنهما استحيلا حتى صارا زجاجا، فلو كان أصله من الأرض أيضا لم يجز السجود عليه، و لعل السائل ظن أن المراد بما أنبتت الأرض كل ما حصل منها.
الحديث الثامن و الثمانون: صحيح.
قوله: عليه كتاب إما لكونه مقابلا للمصلي و يشتغل القلب به، فالكراهة بمعناه. أو لكون الخبر مأخوذا مما خرج عن اسم الأرض، فإن لم يكن بينها فرج تقع الجبهة عليها، فالكراهة: إما بمعنى الحرمة أو بمعناها، بناء على أنها بمنزلة اللون، و لا يعد حائلا عرفا.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤