ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤
[الحديث ٤٥]
٤٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَيْقَنَ الرَّجُلُ أَنَّهُ تَرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ تَرَكَ الرُّكُوعَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى صَلَاةٍ لَا يَجُوزُ فِيهَا السَّهْوُ مِثْلِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا أَشْبَهَهُمَا أَوْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مِنَ الرُّبَاعِيَّاتِ لِئَلَّا تَتَنَافَى الْأَخْبَارُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ يَعْنِي الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهُ وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ.
[الحديث ٤٦]
٤٦ مَا رَوَاهُسَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
و يمكن حملها على مجموع الركعة، فإنه إذا نسيها و ذكرها قبل الإتيان
بما يبطل عمدا أو سهوا يأتي بها و صحت صلاته. و سجدتا السهو يمكن أن يكون للتسليم
في غير محله. قال الفاضل التستري رحمه الله: في ذكره هنا شيء، و لعل المراد منه
أنه ذكر بعد الفراغ أنه ترك ركعة تامة لا مجرد الركوع حسب. الحديث الخامس و الأربعون:
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا أجد ذكر هذا المضمون هنا بهذا العنوان بعد أن أسبقه و أوله بما يقع في الركعتين الأوليين بذلك الوضوح، اللهم إلا أن يجعل هذا توجيها آخر للجمع بين هذا المضمون و ما يخالفه، و فيه نوع حزازة، و مشتمل على عدم الحكم ببطلان الصلاة بترك الركوع نسيانا، بل يعيد الركوع حسب، فتحقق الخلاف فيه.
الحديث السادس و الأربعون: صحيح.