ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٧
[الحديث ٧٨]
٧٨ مُحَمَّدٌ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَنْفُخُ فِي الصَّلَاةِ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ فَقَالَ لَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ بِدَلَالَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ
و الظاهر أن المراد [١] بجر الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود، و ذهب جماعة من علمائنا إلى جواز رفع الرأس عن النبكة ثم وضعه على غيرها، لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها، و لرواية الحسين بن حماد، و سندها غير نقي.
و يمكن الجمع بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة عليه لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة، و حمل الأخرى على نبكة لم تبلغ ارتفاعه ذلك القدر [٢]. انتهى.
و قال في الدروس: و لو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه، فإن كان أعلى من لبنة رفعها، و إن كان لبنة فما دون جرها [٣].
الحديث الثامن و السبعون: مجهول كالصحيح.
و النهي محمول على الكراهة، و معلوم أن ذلك بشرط عدم اشتمال النفخ على حرفين، كذا ذكره الشيخ البهائي قدس سره.
[١] في المصدر: الأمر.
[٢] الحبل المتين ص ٢٤٣.
[٣] الدروس ص ٣٩.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤