ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢٧
.........
لست، و في البيان لسبع، و كلاهما مروي، و يضرب عليها لتسع، و روي
لعشر، و يتخير بين نية الوجوب و الندب. و المراد بالتمرين التعويد على أفعال
المكلفين ليعتادها قبل البلوغ، فلا يشق عليه بعده [١]. و قالا أيضا: و يمرن الصبي و كذا الصبية على الصوم ليعتاده، فلا يثقل
عليه عند البلوغ، و أطلق جماعة تمرينه قبل السبع، و جعلوه بعد السبع مشددا. و قال ابنا بابويه و الشيخ في النهاية [٢]: يمرن لتسع، و الأول أجود، و لكن يشدد للتسع. و لو أطاق بعض النهار
خاصة، و يتخير بين نية الوجوب و الندب، لأن الغرض التمرين على فعل الواجب، ذكره
المصنف و غيره، و إن كان الندب أولى. و قال الشهيد رحمه الله في البيان: يؤمر الصبي بالصلاة لسبع و بالصوم
لتسع، و يضرب عليها عند التسع، روى ذلك ابن بابويه عن الباقر عليهما السلام، و روى
إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام تمرينه لست. و روي عن النبي صلى الله عليه و آله الضرب على الصلاة لعشر، و قال: و ينوي الصبي الوجوب، و لو نوى الندب جاز، و لا تكفيه الوظيفة لو بلغ
بعدها في الوقت، فلو صلى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة وجبت، فإن أدركها و إلا أعاد
ظهرا [٣]. انتهى. و أقول: نية الوجوب لا يمكن من الصبي، بل و لا الندب أيضا مع عدم
القول بشرعية عباداته، إلا أن يحمل النية على التكلم بها مجازا، و لا يخفى ما فيه.
[١]الروضة البهية ١/ ٢٣٨. [٢]النهاية ص ١٧٠. [٣]البيان ص ٧٥.