ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨١
أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.
[الحديث ٢٤]
٢٤حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَةُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ
لأنهما مكان الركعتين. و يمكن أن يكون المراد إنما قررت الركعتان
للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: المراد بالمقيم في قوله عليه
السلام" و أضاف للمقيم" ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة و من
كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة، و المراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول،
على أن يكون لامه للعهد الذكرى فالجار متعلق بقوله" أضافهما" و أما من
فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله" وضعت" أي سقطت لأجله. و أما الظرف أعني
قوله" يوم الجمعة" فمتعلق بقوله" وضعت" على التقديرين، فتأمل.
انتهى. و أقول: تعلق" يوم الجمعة" ب" وضعت" و
قوله" للمقيم" ب" أضافهما" في غاية البعد. ثم إن هذا الخبر يدل على وجوب صلاة الجمعة مطلقا، و توهم أن المراد
بالإمام هنا إمام الكل يأبى عنه قوله" في غير جماعة" فتفطن. و يدل على أن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة، و أن الظهر بدل عنه
على أظهر الاحتمالات، فتدبر. الحديث الرابع و العشرون: