ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤
فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي وَ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِنَّمَا تُصَلِّيهَا إِذَا لَمْ تَرَهَا خَلْفَ جَبَلٍ غَابَتْ أَوْ غَارَتْ مَا لَمْ يُجَلِّلْهَا سَحَابٌ أَوْ ظُلَمٌ تُظِلُّهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ مَشْرِقُكَ وَ مَغْرِبُكَ وَ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَبْحَثُوا
قوله عليه السلام: فإنما عليك
و يمكن حمله على ما إذا غابت عن الأفق الحسي، لكن بقي ضوؤها على رؤوس الجبال، فيكون موافقا لما يفهم من كلام الشيخ في المبسوط حيث قال:
علامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق و السماء مصحية و لا حائل بينه و بينها و رآها قد غابت عن العين علم غروبها.
و في أصحابنا من قال: يراعي ذهاب الحمرة من ناحية المشرق، و هو الأحوط.
فأما على القول الأول إذا غابت الشمس عن النظر و رأى ضوءها على جبل يقابلها أو مكان عال مثل منارة الإسكندرية أو شبهها، فإنه يصلي و لا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت، و على الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كل موضع تراه، و هو الأحوط [١]. انتهى.
و كأنه رحمه الله حمل الخبرين على هذا الوجه، و الأولى الحمل على التقية أو الاتقاء.
[١]المبسوط ١/ ٧٤.