ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨
رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً قَالَ يُعِيدُ قُلْتُ أَ لَيْسَ يُقَالُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقِيهٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ.
فَمَحْمُولٌ عَلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مَتَى شَكَّ الْإِنْسَانُ فِيهَا وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
و جعفر كأنه ابن بشير على ما يظهر من الأحاديث و من الفهرست [١].
قوله عليه السلام: يعيد قال الفاضل التستري رحمه الله: لعله لا يبعد حمله على ما إذا دخله الشك، و هو في الثانية لم يفرغ منها بعد لإجماله و تفصيل الأول، و إن كان قوله" إنما ذلك في الثلاث و الأربع" يأباه ظاهرا.
قوله رحمه الله: فمحمول على صلاة المغرب لا يخفى بعده. و أقول: يمكن الجمع بينها و بين ما تقدمها بوجهين:
أحدهما: أن يقال: إنما يعيد إذا دخل الشك قبل الدخول في الركعة المترددة بين الثالثة و الرابعة، فيخصص الرواية السابقة بغير الصورة المذكورة. و مقتضى هذا الجمع إعادة الصلاة إذا كان الشك بعد إتمام الركعتين و قبل الدخول في الركعة المذكورة، و هو خلاف المشهور و المختار.
إلا أن يقال: إذا رفع رأسه من السجود يحصل الدخول في الركعة الأخرى بأن يقال: رفع الرأس من الثانية من مقدمات القيام، لا أنه واجب مستقل، خلافا
[١] الفهرست ص ٤٣.