ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨
[الحديث ٢٤]
٢٤ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنْ صَلَّيْتَ مَعَ قَوْمٍ فَقَرَأَ الْإِمَامُ- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ أَوْ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ وَ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَ لَمْ يَسْجُدْ فَأَوْمِ إِيمَاءً وَ الْحَائِضُ تَسْجُدُ إِذَا سَمِعَتِ السَّجْدَةَ
و ربما حمل كلامه على أن المراد بالإيماء ترك قراءة السجدة مجازا، و هو مناسب لما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم وجوب السورة، لكن هذا الإطلاق بعيد.
و الحق أن الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدا، فلا يمكن التعلق بها، فإذا ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها، وجب القول بالمنع من قراءة ما يوجبه من هذه السور.
و يلزم منه المنع من قراءة السور كلها، إن أوجبنا قراءة السورة بعد الحمد و حرمنا الزيادة. و إن أجزنا أحدهما اختص المنع بقراءة ما يوجب السجود خاصة، و إن لم يثبت البطلان كما هو الظاهر اتجه القول بالجواز مطلقا، و تخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدا [١].
الحديث الرابع و العشرون: موثق.
و لعل الإيماء للتقية.
قوله عليه السلام: و الحائض تسجد يمكن حمله على الاستحباب إذا لم تكن مستمعة.
[١] مدارك الأحكام ص ١٨٩.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤